الأمين العام لمجلس التعاون ينوه بالتشاور المستمر بين القيادتين القطرية و السعودية بشأن كافه القضايا التي تهم البلدين والمنطقة البيان الصحفي للدورة السادسة عشرة بعد المائة للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الاثنين 27 رمضان 1431هـ الموافق 6 سبتمبر 2010م جــــدة بدء الاجتماع المشترك بين المجلس الوزاري وممثلي الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأمين العام لمجلس التعاون يثمن حرص القيادة القطرية على تعزيز التفاهم والتعاون والتشاور بين دول المنطقة الأمين العام لمجلس التعاون يتلقى دعوة للمشاركة في الاجتماع الوزاري لأصدقاء اليمن والمقرر عقده في نيويورك الأمين العام لمجلس التعاون يجتمع مع السفير السوري لدى المملكة الأمين العام لمجلس التعاون يجتمع مع السفير التركي لدى المملكة
 
 

طباعة الصفحة

  الأخبار >>

التاريخ : 10-3-2010 م

كلمة معالي الأمين العام
في الاجتماع الأول للدورة الثالثة عشر للهيئة الاستشارية
الأمانة العامة - الرياض :

كلمة معالي الأمين العام
في الاجتماع الأول للدورة الثالثة عشر للهيئة الاستشارية
24 ــ 25 ربيع الأول 1431هـ
الموافق 10 ــ 11 مارس 2010م
الكويــــــــت

معالي الأخ/ سليمان ماجد الشاهين ، رئيس الهيئة الاستشارية
سعادة الأخ/ راشد مبارك الهاجري ، نائب رئيس الهيئة الاستشارية
أصحاب المعالي والسعادة الأخوة أعضاء الهيئة الاستشارية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

يشرفني في بداية كلمتي ، أن ارفع إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ـ حفظه الله ورعاه ـ أسمى آيات التقدير والامتنان لاحتضان الكويت أعمال الاجتماع الأول من الدورة الثالثة عشر ، لأعمال الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى ، والذي نتطلع جميعاً إلى أن يشكل خطوة ايجابية تضاف إلى انجازات الخير والعطاء في مسيرة مجلس التعاون المباركة ، كما أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ، ولي العهد ، والى سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ، رئيس الوزراء ، وحكومة وشعب الكويت الوفي .

كما انتهز هذه المناسبة ، لأرفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أصدق مشاعر التقدير والثناء ، لاستضافة سلطنة عمان أعمال الدورة الماضية للهيئة الاستشارية ، وتقديم كل التسهيلات والمساندة لها والتي أدت إلى نجاح ما كُلفت به الهيئة الاستشارية من أعمال هامة .

ويسعدني أن أهنئ معالي الأخ/ سليمان ماجد الشاهين ، بترشيح دولة الكويت له ، وثقة إخوانه أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الهيئة الاستشارية بإختياره رئيساً للدورة الثالثة عشر ، والتهنئة موصولة لسعادة الأخ/راشد مبارك الهاجري، لاختياره نائباً لرئيس الهيئة الاستشارية . كما يسعدني أن أتقدم بخالص التقدير لمعالي الأخ/ هلال بن سالم بن حمود السيابي ، على جهوده المخلصة خلال ترؤسه أعمال الدورة الماضية للهيئة ، وعلى حسن إدارته ومتابعته لشئونها ، كما أتقدم لحضراتكم أصحاب المعالي والسعادة ، بالثناء والتقدير على ما بذلتموه من جهود في انجاز المهمة الموكلة إليكم .

يتجدد اللقاء بحضراتكم ، أصحاب المعالي والسعادة ، بمناسبة بدء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى دورتها الجديدة لهذا العام ، وهي مناسبة عزيزة على نفسي ، احرص عليها ، واشعر بسعادة غامرة في المشاركة بها سنوياً ، ايماناً بأهمية العمل المشترك الذي تقوم به الهيئة الاستشارية ، واننا في الامانة العامة نثمن جهودكم الحثيثة وسعيكم المتواصل ، لتحقيق أهداف هيئتكم الموقرة ، كما أن الامانة العامة تعمل بكافة طاقاتها لتحقيق هذا الهدف ، ويسعدها أن تضع بين ايديكم كل إمكاناتها للوصول إلى ما نبتغيه معاً ، حيث أننا شركاء في تحقيق الأهداف ، ونجاح أي منا هو انجاز ومصدر اعتزاز للجميع .


أصحاب المعالي والسادة ،

إن المتتبع لمسيرة مجلس التعاون ، يدرك المكانة المتميزة التي تحتلها الهيئة الاستشارية ، في إثراء العمل المشترك في أطار مجلس التعاون ، بما قدمته من دراسات ومرئيات في جميع القضايا والموضوعات التي كلفت بدراستها من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ـ حفظهم الله ـ وإدراكاً من المجلس الأعلى لأهمية ما تقدمونه من أفكار ورؤى ، وتكريساً لهذا الدور ، جاء تكليف هيئتكم الموقرة لهذا العام بدراسة ثلاثة موضوعات وهي :

1 ) تطوير إنتاج المحاصيل الزراعية المستوطنة ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل النخيل ورفع مساهمة الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي في الناتج المحلي .
2 ) الاحتباس الحراري والتغير المناخي .
3 ) رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والحد من الإعاقة .

وأود بهذه المناسبة ، أن اشير، إلى أن اختيار موضوعات التكليف هذه ، تُعبر عن رغبة القادة ـ حفظهم الله ـ في تعزيز مسيرة التكامل الاقتصادي ، والتكامل الاجتماعي بين دول المجلس مما يمكن من خلاله تحقيق الأمن الغذائي لدول المجلس . ولذلك دأبت حكومات الدول الأعضاء على العمل بالتوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج وتنويعه ، لكي يساهم الإنتاج الزراعي المحلي في الأمن الغذائي لهذه الدول . وعلى صعيد الاحتباس الحراري والتغير المناخي ، رجح مسئولون في الأمم المتحدة ومن جامعة الدول العربية أن يكون تأثير التغير المناخي على العالم العربي "المتعطش للمياه" أكثر من أي منطقة اخرى في العالم ، وأن يهدد ذلك خفض الإنتاج الزراعي في المنطقة ، رغم إقرارهم بأن الحكومات العربية أظهرت مزيداً من الوعي مؤخراً بهذه القضية . وفي مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لا جدال بأنكم تدركون الأهمية التي نعلقها على هذا الموضوع، ولا شك بأن ما ستتوصلون إليه من توصيات ومبادرات سيسلط الضوء على قضية الإعاقة وسيعزز الدور التكاملي لمنظومة رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في شتى الامور المتعلقة بقضايا الإعاقة والنهوض بهذه الشريحة لمشاركة إخوانهم الأسوياء في عجلة التنمية الشاملة والحد من مشاكل الإعاقة وإيجاد السبل الكفيلة لحلها.

أصحاب المعالي والسعادة ،

لابد لي ، ونحن نلتقي في بداية دورة جديدة للهيئة الاستشارية ، وبعد لقاءات الخير في قمة المجلس الأعلى التي جمعت أصحاب الجلالة والسمو في دورة انعقاد مجلسهم الأعلى ، الثلاثون في مدينة الكويت في ديسمبر 2009م ، أن اعرض على هيئتكم الموقرة ما اتُخذ من قرارات انطلاقا من حرصهم ، حفظهم الله ، على تعزيز مسيرة التعاون المشترك ، والدفع بها إلى آفاق أرحب واشمل . وكما تعلمون حضراتكم ، فقد اعتمد المجلس الأعلى مرئيات هيئتكم الموقرة المتعلقة بتقرير الهيئة الاستشارية حول تقييم مسيرة مجلس التعاون ومرئيات الهيئة الاستشارية بشأن الأزمات المالية العالمية وتأثيرها على دول المجلس والتدابير التي يمكن اتخاذها ومرئياتها بشأن الأمن الغذائي والمائي لدول المجلس ، وقرر اعتمادها وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة ، لوضع الآليات اللازمة لتنفيذها ، بهدف وضع الآليات واقتراح التشريعات اللازمة لتفعيلها ووضعها موضع التنفيذ ومعالجة العقبات التي تعترض تنفيذ ما صدر من قرارات بهذا الشأن .


الجانب الاقتصادي :

شهد عام 2009م تحقيق المزيد من الإنجازات في مجال التكامل الاقتصادي ، فقد شكل اعتماد المجلس الأعلى لاتفاقية الاتحاد النقدي ، والنظم الأساسي للمجلس النقدي ، ومصادقة الدول الأطراف في الاتفاقية عليها ، تتويجاً لمراحل التكامل الاقتصادي بين دوله والتي سبق إنجازها وهي الاتحاد الجمركي (2003م) والسوق الخليجية المشتركة (إبتداءً من مطلع 2008م) . وسيعقد مجلس إدارة المجلس النقدي اجتماعه الأول في 30 مارس 2010م إيذاناً بقيام المجلس وبدء أعماله .

ولقد أولت المقترحات التي تضمنتها رؤية قطر لتفعيل دور مجلس التعاون ، الشاملة لمختلف الجوانب العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية ، وما صدر في ضوئها من قرارات من المجلس الأعلى في دورته الثلاثين التي عقدت في دولة الكويت في ديسمبر الماضي ، الجوانب الاقتصادية اهتماماً كبيراً لا سيما بشأن استكمال ما تبقى من متطلبات التحاد الجمركي ، وتحقيق الاستفادة القصوى من ثـماره والنجاح الذي حققه ، وتعزيز بيئة الاستثمار بين دول المجلس لا سيما في مجال المشروعات المشتركة ، خاصة في مجالات التعليم والصحة .

ومن مشروعات التكامل الاقتصادي التي شهدت حضوراً بارزاً في الدورة الأخيرة للمجلس الأعلى ، مشروع الربط الكهربائي ومشروع سكة الحديد .

فقد تفضل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ـ حفظهم الله ـ بتدشين مشروع الربط الكهربائي أثناء انعقاد الدورة الثلاثين للمجلس الأعلى في ديسمبر 2009م في دولة الكويت ، ويعد هذا المشروع مشروعاً فريداً من نوعه في المنطقة ، حيث أنه يمتد على مساحة جغرافية واسعة عبر ست دول خليجية .

وقد اكتملت المرحلة الأولى من المشروع والتي تربط كلاً من (مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية ، دولة قطر ودولة الكويت) وبدأ التشغيل الفعلي لهذه المرحلة في نهاية يونيو 2009م أما المرحلة الثانية فقد انتهت برفع كفاءة شبكتي الكهرباء الداخلية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان . ويتم حالياً ربط شبكة دولة الإمارات العربية المتحدة بالشبكة الرئيسية وهي المرحلة الثالثة للمشروع ، والمتوقع اكتمال مشروع الربط الكهربائي خلال الربع الثاني من عام 2011م .

أما مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون فقد تم استكمال دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع . وقرر المجلس الأعلى في دورته الثلاثين (الكويت 14-15 ديسمبر 2009م) التوجيه بإعداد التصاميم الهندسية التفصيلية للمشروع للاستخدام المزدوج للركاب والبضائع ، وبما يتماشى مع أفضل المواصفات العالمية ، وكذلك دراسة إنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون للإشراف على تنفيذ المشروع بكامله والتنسيق مع الدول ألأعضاء لمواءمة سكة حديد دول المجلس مع شبكات سكك الحديد الوطنية بدول المجلس .

ــ في مجال المفاوضات مع الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى :
ــ تم في شهر يونيو 2009م التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ورابطة التجارة الحرة الأوروبية EFTA والتي تضم سويسرا ــ النرويج ــ آيسلندا ــ ليختنشتاين ، وفي شهر أكتوبر 2009م تم التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس ونيوزيلندا ، كما حققت مفاوضات التجارة الحرة خلال العام تقدماً ملموساً مع عدد من الشركات التجارية الاخرى لدول المجلس .
ـــ عقدت عدة جولات من المشاورات مع الاتحاد الأوروبي لمناقشة القضايا العالقة في مفاوضات التجارة الحرة، بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف المفاوضات .

الحوار الإستراتيجي والتعاون الفني والإقليمي

1 ـ تم في شهر أبريل 2009 عقد الاجتماع الوزاري المشترك التاسع عشر بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، في مدينة مسقط بسلطنة عمان، تفعيل اتفاقية التعاون التي وقعها الجانبان في عام 1988 وتطويرها لتعكس ظروف المرحلة الحالية.

2 ـ وفي شهر يونيو عقد الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون، وتم الاتفاق فيه على عدد من الخطوات لتعزيز التعاون بين الجانبين في جميع المجالات.

3 ـ وفي شهر يونيو أيضاً 2009 عقد الاجتماع الوزاري المشترك الأول للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان، في مدينة المنامة بمملكة البحرين، وتم الاتفاق في هذا الاجتماع على رؤية مستقبلية للعلاقات بين الجانبين، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والأمانة العامة لرابطة الآسيان. تؤسس لآليات التعاون بين المؤسستين.

4 ـ وتم في شهر يوليو 2009 عقد الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون والجمهورية التركية، في مدينة إسطنبول. وتم خلاله تبادل وثائق المصادقة على الاتفاقية الإطارية للتعاون بين الجانبين، والاتفاق على عدد من المبادرات لدعم العلاقات بينهما ، بما في ذلك تشكيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي .

5 ـ كما تم في شهر سبتمبر 2009م عقد عدد من الاجتماعات الوزارية المشتركة على هامش الدرة (64) للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة القضايا السياسية والتعاون الاقتصادي، مع وزراء الخارجية في كل من الاتحاد الأوروبي، رابطة الآسيان، مجموعة ريو، الولايات المتحدة الأمريكية، الهند، روسيا، أستراليا.


ــ في مجال التعاون والتنسيق الأمنـي :

أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تحقق من انجازات في مسيرة التنسيق والتعاون الأمني في ضوء ما توصل إليه الاجتماع (28) لصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية الأمر الذي سينعكس إيجاباً على مجتمعات دول المجلس وحمايتها ، مؤكدا على تكثيف تبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء .


ــ مكافحة الارهاب :

وجدد المجلس الأعلى في اجتماعه الأخير الذي عُقد في دولة الكويت ، تأكيده على مواقف دول المجلس التي تنبذ الارهاب بمختلف أشكاله وصوره ، وتكثيف الجهود الجماعية والدولية في مواجهته ، وتبادل المعلومات ، وعدم استخدام أراضي الدول في التحضير والتخطيط والتحريض على ارتكاب انشطة ارهابية ،.وشدد المجلس الأعلى على أهمية ما توصل إليه المؤتمر العالمي لمكافحة الارهاب الذي عقد في الرياض عام 2005م ، وتبنية مبادرة خادم الحرمين الشريفين إنشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب والذي من شأنه تعزيز الجهود الدولية في هذا الشأن .


ــ في مجال الإنسان والبيئة :

اعتمد المجلس الأعلى العديد من الأنظمة والقوانين والمواصفات والمقاييس في مجال حماية البيئة، كما اعتمد مبادرة البيئة الخضراء والتي تعتبر انطلاقة للعمل البيئي المشترك، وقد توجت جهود الأمانة العامة والدول الأعضاء بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية بإعلان منطقة الخليج منطقة بحرية خاصة، واستكملت بعض الدول الأعضاء إقامة مرافق استقبال مخلفات السفن، وفي مجال المشاريع المشتركة تسعى الأمانة العامة بالتعاون مع الدول الأعضاء لإنشاء مركز دول مجلس التعاون لمواجهة الكوارث.

وفي مجال التعليم يستكمل مكتب التربية العربي لدول الخليج تنفيذ برامج مشروع " تطوير التعليم " المكون من " 34 " برنامجاً في مجالات المناهج، تمهين التعليم، ونظم التعليم، وتقنية التعليم وغيرها من التخصصات.

وفي التعليم العالي وافق المجلس الأعلى في دورته(30) على مساواة أبناء دول المجلس في القبول والمعاملة في معاهد ومراكز التعليم الفني والتدريب بدول المجلس .

وتعمل دول المجلس على تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في التعليم، حيث بدأت الجهود الواضحة للقطاع الخاص في هذا المجال .

أما فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية فقد أكد قادة دول المجلس حفظهم الله من خلال دورات المجلس الأعلى المتتالية , على ضرورة تشغيل المواطنين وتسهيل تنقلهم فيما بين الدول الأعضاء من خلال القرارات التي صدرت في هذا الشأن ، وتذليل أية عقبات تعترض هذا التوجه, وتحقيق المساواة بعد التوظيف للمواطنين العاملين في أي دولة عضو ومعاملتهم معاملة المواطنين في القطاعين العام والخاص ، إضافةً إلى إقرار نظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو والذي بدأ التطبيق الفعلي له عام 2006 للميلاد .

وفي وهذا المقام أود الإشادة بجهود الدول الأعضاء لاتخاذها الإجراءات المناسبة لتحقيق هذه القرارات والتوجهات .

وفي الجانب الثقافي أعتمد المجلس الأعلى في دورته(30) البرامج والنشاطات الثقافية المفعلة لهذه الإستراتيجية، وسوف تقوم اللجنة الثقافية العامة بدراسة التكاليف المترتبة على تنفيذ هذه البرامج والنشاطات، ووسائل التمويل، وستحال النتائج إلى الدورة(31) للمجلس الأعلى هذا العام لاتخاذ القرار المناسب بصددها.

وفي مجال الصحة أعتمد المجلس الأعلى في دورته (30) قرارات في مجال الاستثمار في الرعاية الصحية .

وعُمدت الجهات المسؤولة في الدول الأعضاء تقديم برامج الاستثمار ومجالاتها حسب الأولوية ولعل أهم المشاريع المقترحة إنشاء مصنع للأمصال والمستلزمات الطبية .

وفي مجال العمل البلدي المشترك أعتمد المجلس الأعلى في دورته (30) الدليل الاسترشادي للرسوم البلدية وطرق تحصيلها والدليل الاسترشادي لإنشاء المراصد الحضرية .

وفي مجال الشباب و الرياضة أعتمد المجلس الأعلى في دورته(28) إستراتيجية رعاية الشباب، والتأكيد على الأجهزة المعنية في دول المجلس والتي لم تتخذ بعد إجراءات الانضمام إلى الاتفاقية الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو والخاصة بمكافحة المنشطات في المجال الرياضي سرعة اتخاذ إجراءات الانضمام لهذه الاتفاقية، وصياغة تشريعاتها الوطنية بما يتفق مع الالتزام الدولي، وتبني إنشاء مختبر لدول المجلس معترف به دولياً للكشف على المنشطات لدى الرياضيين والترحيب باستضافة دولة قطر للمختبر .

كما تم إقامة لقاء بين شباب دول المجلس مع شباب دول العالم في دولة المجر.


ـــ الشئون القانونيــة :

واصل قطاع الشئون القانونية أنشطته التخصصية ، حيث قام القطاع بانجاز الكثير من المذكرات والآراء القانونية ومشاريع الاتفاقيات والأنظمة والعقود وغيرها من الأعمال القانونية وذلك بناءاً على طلب مختلف قطاعات وإدارات الامانة العامة ، كما شارك القطاع في كثير من الاجتماعات الوزارية والفنية .
ــ اعتمد المجلس الأعلى في دورته الثلاثون وثيقة مسقط للنظام (القانون) للسجل العقاري العيني كقانون استرشاي .

ــ اعد أصحاب المعالي والسعادة نواب العموم والمدعون العامون ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام قواعد التعاون المشترك ليتم عرضها على المجلس الوزاري .

ــ وفي مسار جديد عقد مسئولو الجهات المعنية بالتشريع في الدول الأعضاء اجتماعين وضعوا خلالهما الأسس والآليات لعقد اجتماعات منتظمة لإدارات التشريع بدول المجلس كلجنة دائمة ورفع الموضوع إلى المجلس الوزاري للموافقة عليه ، مما سيكون له بالغ الأثر في دفع مسيرة العمل المشترك في هذا الجانب إلى الامام .


ـــ الجانب السياسي :

تواجه دول المجلس تحديات لا يُستهان بها ومن أبرزها التصعيد الحاصل في أزمة الملف النووي الإيراني، والوضع الخطير في العراق ، وتعثر عملية السلام في الشرق الأوسط . واسمحوا لي أن أستعرض معكم بشكل موجز القضايا السياسية الهامة في المنطقة والتي تنال قدراً كبيراً من اهتمامات دول المجلس .

قضية احتلال إيران للجزر الثلاث ، طنب الكبرى ، وطنب الصغرى ، وأبو موسى ، التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة ، هناك جهود سلميه ودعوات مخلصة تبذلها دولة الإمارات، ولكن لم تلق قبولا لدى إيران. وموقف دول المجلس إزاء هذه القضية ثابت وراسخ، يتمثل في التأكيد المستمر على حق دولة الإمارات، في جزرها الثلاث، ودعوة إيران ، إلى الاستجابة إلى حل هذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. إننا نطالب إيران بالالتزام بالمرتكزات الأساسية لإقامة علاقات حسن جوار مع دول المجلس بما في ذلك الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ولإدراكه بأهمية المصالح المشتركة.

أما بالنسبة لأزمة الملف النووي الإيراني، فنشعر بقلق بالغ من تزايد حدة التوتر والتصعيد في هذه الأزمة ما ينذر بوقوع مواجهة عسكرية غير محسوبة العواقب في المنطقة. والتزاما من دول المجلس بمبادئها الثابتة باحترام الشرعية الدولية ، فهي تدعو إلى حل قضية الملف النووي الإيراني، حلاً سلمياً ، كما تحث إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومع إقرارنا بحق الدول في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية ، فإننا نؤكد على أن يكون ذلك وفقا للمعايير والأنظمة والقوانين الدولية.

وفيما يتعلق بالشأن العراقي ، فان دول مجلس التعاون لا زالت تقف متضامنة مع العراق الشقيق في محنته ، التي وجد نفسه فيها ، وقد أكدت دول المجلس على مواقفها الثابتة بشأن احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق ، وسلامته الإقليمية ، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ، وأن أمن واستقرار العراق يتطلب الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية العراقية لإنجاح العملية السياسية ، والتي يجب أن تستوعب كافة أبناء الشعب العراقي دون تمييز أو استثناء .

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط ، فان الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة متردية ، فلا تزال الآلة العسكرية الإسرائيلية ترتكب جرائم ضد الإنسانية ، وتفرض حصار جائر وعقاباً جماعياً على قطاع غزة ، وتدعوا دول المجلس الأطراف الدولية الفاعلة إلى التحرك إلى التوصل إلى إنهاء فوري لهذا الوضع ، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (1860) الذي دعا إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر . ورحبت دول المجلس ، وفي هذا الإطار ، بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لتقرير جولدستون حول الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ، ومبادئ حقوق الإنسان من خلال جرائم الحرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ، مطالباً بمحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا ، وملاحقة المسئولين عن تلك الجرائم وإحالتهم إلى المحاكم الدولية ، ودعت دول المجلس في الوقت ذاته مجلس الأمن إلى تحمل مسئولياته كاملةً، بوصفه الجهة المعنية بصون الأمن والسلم الدوليين.

وطالب المجلس المجتمع الدولي تحمل مسئولياته نحو الإيقاف الفوري للنشاطات الاستيطانية وإزالة جدار الفصل العنصري وعدم السماح لإسرائيل بالمساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية. وأكد المجلس على أن تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم يقوم على انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 في فلسطين، ومرتفعات الجولان السورية المحتل، ومزارع شبعا اللبنانية وقرية الغجر وفقاً لقراري مجلس الأمن الدولي 425 و426.

ودعا المجلس الأعلى كافة الفصائل الفلسطينية إلى أهمية لم الشمل وتوحيد الكلمة والتوصل إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية تعزيزاً للوحدة الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان , جدد المجلس دعمه الكامل لاستكمال بنود اتفاق الدوحة بين القوى اللبنانية الذي تم التوصل إليه برعاية كريمة من لدن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر، وما أثمر عنه الاتفاق من انتخابات نيابية ناجحة. كما رحب المجلس بتشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة دولة رئيس الوزراء سعد الحريري معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في دعم وتعزيز الوحدة الوطنية ، وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء في لبنان الشقيق ، منوهاً بالجهود التي بذلتها الأطراف اللبنانية للوصول إلى الاتفاق على تشكيل الحكومة، ومجدداً وقوفه إلى جانب لبنان وشعبه في كل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز أمنه واستقراره ، ويؤكد المجلس على ما اتفقت عليه الأطراف اللبنانية في اتفاقية الطائف.

وفيما يتعلق بالشأن السوداني ، فالسودان مقبل على أكبر استحقاقات اتفاق السلام الموقع بين الشمال والجنوب ، وهي الانتخابات الرئاسية ، والاستفتاء في الجنوب ، وتدعم دول المجلس الجهود المبذولة من قبل اللجنة الوزارية العربية الأفريقية ، برئاسة دولة قطر ، والتي رعت محادثات السلام في الدوحة ، بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة ، وما انبثق عنها من توصيات لحل أزمة إقليم دارفور . كما رفضت دول المجلس، جملة وتفصيلاً ، قرار المحكمة الجنائية الدولية إضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى قائمة التهم الموجهة بحث الرئيس السوداني عمر البشير، وبهذه المناسبة أود ان اشيد الى الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في الدوحة ، في شهر فبراير الماضي ، برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر ، معربا عن شكرنا وتقديرنا لمبادرة سموه لإنشاء بنك للتنمية في دارفور براسمال قدره 2 مليار دولار.

وفي الشأن الصومالي ، أولت دول المجلس اهتماماً كبيراً بالوضع في الصومال، وعبَّرت عن أسفها لاستمرار تدهور الأوضاع فيه ، وجددت دعوتها كافة الفرقاء الصوماليين تغليب المصلحة الوطنية على أية مصلحة أخرى ، ووقف العنف والاقتتال وكافة العراقيل التي تعيق جهود المصالحة الوطنية .

وفي الختام ، اكرر لحضراتكم الشكر والامتنان ، واثقين ـ إن شاء الله ـ بأن اجتماعكم ومناقشاتكم وما ستصدرونه من مرئيات ، ستخرج بالنتائج البناءة ، ولمعالي الأخ/ سليمان ماجد الشاهين وزملائه الشكر والتقدير على جهودهم الطبية في الإعداد والتنظيم الجيد وعلى الاهتمام والرعاية التي حضينا بها ، لعقد هذا الاجتماع ، متمنياً للجميع التوفيق والسداد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..